مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

33 خبر
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

وفجأة سطع بريق أخاذ من أعماق منجم!

شهد عالم المجوهرات والأحجار الكريمة في 26 يناير عام 1905 حدثا استثنائيا، تمثل باكتشاف واستخراج أكبر ماسة عرفها التاريخ حتى ذلك اليوم.

وفجأة سطع بريق أخاذ من أعماق منجم!
Sputnik

من أعماق منجم بريمير في ترانسفال بجنوب أفريقيا. كانت تلك الجوهرة الفريدة تزن ثلاثَة آلاف ومئة وستة قراريط، أي ما يزيد على نصف كيلوغرام، لتشكل بذلك رقما قياسيا عالمياً جديداً في سجلات الطبيعة المدهشة.

تحمل قصة اكتشافها تفاصيل تشبه الأساطير. بينما كان مدير المنجم، فريدريك ويلز، يقوم بجولته المسائية الاعتيادية لفت انتباهه بريق خاطف ينبعث من بقعة على جدار المحجر. لم يتردد ويلز، استعان بأحد العمال ونزلا معا بصعوبة بالغة إلى ذلك الموضع الذي يقع على عمق تسعة أمتار أسفل الحافة العلوية للمنجم، ليجدا بين أيديهما مكافأة ثمينة تفوق كل التوقعات.

من النظرة الأولى، أدرك الرجلان أنهما أمام اكتشاف تاريخي. كانت الماسة الضخمة تبدو كقطعة جليد شفاف متبلور، بأبعاد تبلغ عشرة سنتيمترات في الطول وستة سنتيمترات ونصف في العرض وخمسة في الارتفاع. كما أكد الخبراء لاحقا، كانت هذه الجوهرة شظية من بلورة ثمانية الأوجه هائلة الحجم لم تُر من قبل.

أدهش النقاء الاستثنائي للحجر كل من رآه، حيث خلا تماما من الشوائب المعدنية والفقاعات الداخلية والشقوق المجهرية التي تعتري حتى أرقى الأحجار، ما منحها بريقا داخليا أخّاذا. وسرعان ما أطلق على الماسة اسم "كولينان"، تكريما للسير توماس كولينان، مالك المنجم ورجل الأعمال البارز، كما عُرفت شعبيا باسم "نجمة أفريقيا"، وهو لقب يجسد حجمها الاستثنائي وأصلها الأفريقي.

لم يكن حجم الماسة الهائل هو الوحيد الذي أثار الحيرة والإعجاب، بل أيضا صعوبة تحديد قيمتها المالية. فقد بلغ سعرها حدا خياليا حال دون العثور على مشترٍ طوال عدة سنوات. مع ذلك، فقد أتيحت للعامة فرصة مشاهدتها عن قرب، حيث عُرضت في أحد بنوك مدينة جوهانسبرغ، شاعت أقاويل حول جمع تبرعات شعبية لشرائها من خلال اشتراك رمزي بقيمة شلن واحد من كل مقيم. بعد هذه الاستعراضات العامة، أُرسلت الجوهرة النادرة إلى لندن عاصمة الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس في ذلك الوقت، بيد أن قيمتها الفلكية أبقتها بعيدة عن أي عروض شراء فعلية.

في منعطف تاريخي مهم، تدخلت حكومة مستعمرة ترانسفال عام 1907 لشراء الماسة مقابل مئة وخمسين ألف جنيه إسترليني، وقدمتها هدية إلى الملك إدوارد السابع بمناسبة عيد ميلاده السادس والستين في التاسع من نوفمبر من العام ذاته. كانت هذه الهدية تحمل دلالة سياسية عميقة، فهي ترمز إلى المصالحة والولاء بعد سنوات من حرب البوير الثانية التي أنهكت المنطقة.

لضمان وصول الهدية الثمينة بأمان، نُفذت خطة ذكية لنقلها: حيث أُرسلت نسخة مقلدة من الماسة على متن باخرة وسط احتفاء إعلامي وأمني كبير، بينما سافرت "كولينان" الحقيقية إلى إنجلترا في صندوق بريدي عادي دون أي ضجة، في واحدة من أبرع عمليات التمويه في تاريخ المجوهرات الملكية.

بحسب تقديرات الخبراء في ذلك الوقت، كانت الصفقة جدا رابحة للحكومة البريطانية، إذ قدرت قيمة الحجر الخام بما لا يقل عن ثمانية ملايين جنيه إسترليني، وهي قيمة تعادل اليوم ما يقارب أربعة وتسعين طنا من الذهب الخالص. الغريب أن رد فعل الملك إدوارد السابع، المعروف بولعه بالرفاهية والبذخ، جاء مفاجئا حيث وصف الماسة الفريدة بأنها مجرد "قطعة زجاج"! مع ذلك، وبغض النظر عن هذا التقييم غير المتوقع، فقد أدرك الجميع أن هذه "القطعة الزجاجية" الاستثنائية بحاجة إلى صائغ يُظهر كامل جمالها الخام.

هنا بدأت رحلة جديدة للماسة، رحلة التحول من حجر خام ضخم إلى مجموعة من الجواهر التي ترصع التاج البريطاني. عُهد بهذه المهمة الدقيقة والمعقدة إلى بيت الصاغة الشهير "أشهر" في أمستردام، حيث قُطعت الماسة الأصلية بعد دراسة مستفيضة استمرت أشهرا. على الرغم من معارضة السير كولينان الشخصية لتقطيع هذه التحفة الطبيعية، خشية إهدار جزء من قيمتها النادرة، إلا أن قرار التقطيع سار في طريقه. استغرقت العملية برمتها قرابة الأربع سنوات، من عام 1908 حتى عام 1912، لتنتهي بإنتاج مئة وخمسة أحجار ماسية متنوعة الأحجام، يبلغ مجموع أوزانها ألفا وثلاثة وستين قيراطا وستمائة وخمسة وستين جزءا من القيراط، محققة بذلك استفادة من حوالي أربعة وثلاثين بالمئة من الكتلة الأصلية.

من بين الأحجار الناتجة، تسع قطع كبيرة بارزة استخدمت في تزيين تاج الإمبراطورية البريطانية وصولجان الملك وعصا الملكة، لتصبح جزءا لا يتجز من رموز السلطة الملكية البريطانية. أما القطع الأصغر، فقد رصعت بها مجوهرات ملكية مختلفة، ولا تزال العديد منها تزين قلائد وأطواق أفراد العائلة المالكة البريطانية حتى يومنا هذا.

خلال الأزمات الكبرى، كما في الحرب العالمية الثانية، حرصت العائلة المالكة على حماية هذا الإرث الثمين، حيث أخفيت معظم قطع "نجمة أفريقيا" في علب حديدية ودفنت في حقل بطاطس خلف قلعة وندسور، في فصل آخر من فصول قصتها المليئة بالغموض والجمال.

هكذا، تحولت قطعة من باطن الأرض في جنوب أفريقيا إلى أسطورة حية، تترجم جمال الطبيعة إلى رموز سياسية وتاريخية وفنية خالدة، تحمل في بريقها صفحات من التاريخ الإمبراطوري والنهب الاستعماري.

المصدر: RT

التعليقات

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصدر "بيانا للشعب" عقب إعلان الاتفاق مع واشنطن

تحطم قاذفة أمريكية من طراز "بي-52 ستراتوفورتريس" بعد إقلاعها من قاعدة بولاية كاليفورنيا (صور+ فيديو)

نتنياهو: بقي شخص واحد من قيادة حماس من مهندسي هجوم 7 أكتوبر وسنغتاله

خطوط أنقرة الحمراء الأربعة.. فيديو "الدرع التركية" ووهم "الأرض الموعودة" يهز إسرائيل

إعلام إسرائيلي: التعليمات صدرت للجيش بمنع إطلاق النار تجاه أي شخص في جنوب لبنان إلا بشرط واحد

مصدر إيراني مطلع: تنازل استثنائي انتزعه قاليباف من ترامب في اللحظة الأخيرة

يزن 500 كغ.. الشرطة الإيرانية تعلن تفكيك صاروخ "توماهوك" متطور سقط في فارامين (صور)

نتنياهو يكشف لأول مرة كم طلعة نفذها الطيران الإسرائيلي لضرب إيران

فانس: الولايات المتحدة وإيران وقعتا بالفعل اتفاقية السلام إلكترونيا يوم الأحد

الإمارات والاتحاد الأوروبي و78 دولة تدين الهجوم الآثم على محطة براكة للطاقة النووية

مدفيديف يؤكد أهمية قرار محكمة لاهاي بشأن الحقوق الساحلية لروسيا قرب القرم ويدعو لتطبيقه بقوة السلاح

نتنياهو يتحدث عن خسائر اقتصادية فلكية تكبدتها إيران خلال الحرب

مسار تصادمي بين نتنياهو وترامب بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الحرب