كيف سيؤثر رحيل ليندسي غراهام في العلاقات الروسية الأمريكية؟
عن العثرة التي كان يشكلها غراهام في طريق أي تفاهم مع موسكو، كتب غيفورغ ميرزايان، في "فزغلياد":
ليلة الأحد، توفي فجأةً أحد أبرز معادي روسيا في أمريكا، السيناتور ليندسي غراهام. كان هو الرجل الذي وصف علنًا "موت الروس" بأنه النتيجة الصحيحة لإنفاق أموال البنتاغون على أوكرانيا.
والأهم من ذلك، أن غراهام استغل منصبه لتقويض أي مظهر من مظاهر الرصانة وضبط النفس في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه روسيا. فهو لم يفوّت أي فرصةً للإدلاء بتصريحات وطرح مبادرات معادية لروسيا، إلا استغلها. لقد كان عقبةً أمام أي محاولة لما كان يُسمى سابقًا بـ "إعادة ضبط" العلاقات مع روسيا في أمريكا.
والآن، زالت هذه العقبة. فكيف سيؤثر هذا الحدث على العلاقات الروسية الأمريكية؟
من جهة، هناك العديد من العقبات الأخرى التي تحول دون تطبيع العلاقات بشكل كامل بين موسكو وواشنطن. فقد تسبب غراهام وأمثاله بكثير من الفوضى على مدى العقود الماضية؛ وهناك مشاكل كثيرة يجب حلها. كما أن بعض السياسيين الأمريكيين النشطين، مثل ماركو روبيو، أدلوا في بعض الأحيان بتصريحات معادية لروسيا شديدة اللهجة.
من جهة أخرى، يُشير رحيل غراهام، ولو جزئيًا، إلى إمكانية الانخفاض في حدة السعار والجنون المعادي لروسيا في الولايات المتحدة، كما يُشير إلى إمكانية تراجع نفوذ جماعات الضغط التي استغلت هذا الجنون لمصالحها السياسية. إنها خطوة صغيرة، لكنها مع ذلك خطوة نحو الرصانة والعقلانية، وأمل في أن تصبح السياسة الخارجية الأمريكية أقل تأثرًا بأفكار شخصيات مثل ليندسي غراهام.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
"نيويورك تايمز": غموض يحيط بمصير مشروع العقوبات على روسيا بعد وفاة غراهام
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعتبر إقرار مشروع قانون العقوبات على روسيا الذي أعده السيناتور الراحل ليندسي غراهام أولوية بالنسبة لإدارته.
التعليقات