Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
خبير يتحدث عما هو أسوأ بكثير من انقطاع الكهرباء قد يصيب كييف ومدنا أوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الجوي يدمر 146 مسيرة معادية فوق مناطق روسيا خلال 6 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موقع بوليتيكو يحدد سببا حاسما وراء تراجع اهتمام ترامب بالتسوية في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"بوليتيكو": زيلينسكي يعمل على استراتيجية لإجراء المفاوضات مع روسيا دون مساعدة الولايات المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يسيطر على بلدة في سومي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة خاركوف.. لقطات لمعارك تحرير بلدة بوكاليانوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
على خلفية الخسائر الضخمة وفرار الجنود زيلينسكي يغري المشاة بزيادة رواتبهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تدمير 100 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية وبحر آزوف خلال 9 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"تاس": تصدير المنتجات العسكرية من صربيا والبوسنة والهرسك إلى أوكرانيا مستمر
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
نبض الملاعب
RT STORIES
الهلال يعبر الحزم بثلاثية ويضغط على النصر في سباق صدارة الدوري السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ماذا لو فازت إيران بكأس العالم في الولايات المتحدة؟.. ترامب يعلق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من صلاح حول وجهته المقبلة بعد إعلان رحيله عن ليفربول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيدات روسيا للسباحة الإيقاعية يتوجن بذهبية البرنامج الحر في كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من مدرب الأهلي بعد فوز فريقه على الزمالك بثلاثية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إصابة جديدة.. نجم ريال مدريد مهدد بالغياب عن مباراة الكلاسيكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وفاة سائق فورمولا 1 السابق وبطل الألعاب البارالمبية زاناردي عن عمر 59 عاما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وداع يليق بأسطورة.. نجوم كرة القدم يودعون محمد صلاح برسائل مؤثرة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ماذا يعني احتفال كريستيانو رونالدو بحركته الأيقونية "Siuu".. الدون يكشف كواليس هذا الاحتفال ؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس الاتحاد الإيراني يثير الجدل مجددا حول المشاركة في كأس العالم (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محمد صلاح يزف خبرا سارا لجماهير ليفربول (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد الخسارة الكارثية أمام الأهلي.. الزمالك يتخذ قرارا عاجلا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
لبنان.. اجتماع "استثنائي" بين قائد الجيش ورئيس لجنة "الميكانيزم"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي: استهدفنا نحو 120 هدفا في جنوب لبنان خلال نهاية الأسبوع (صور + فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"حزب الله" يستهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في القنطرة والبياضة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
50 غارة في 24 ساعة.. مراسلتنا: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها جنوب لبنان وحزب الله يرد بالصواريخ والمسيرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يتهم حزب الله بخرق وقف النار وينذر سكان 9 قرى جنوب لبنان للإخلاء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حزب الله ينشر تفاصيل عملياته العسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قناة لبنانية: الرئيس عون لن يذهب للقاء نتنياهو ما دام جزء من الجنوب محتلا والحرب فيه قائمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الإسرائيلية تجرّف دير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون جنوب لبنان (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيل تشدد إجراءات الجبهة الداخلية في الشمال وتقلص احتفالات "لاغ باعومر" في ميرون
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
"قناة 12" عن مصادر: إسرائيل تستعد لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما قريبا على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير العدل الإيراني: العدو يسعى إلى زرع الفتنة وإحداث انقسام داخل البلاد بعد فشله في الميدان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين.. وزارة التجارة تمنع تطبيق العقوبات الأمريكية على 5 مصافي بترول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رد فعل "مفاجىء وبارد" لبيستوريوس على قرار ترامب سحب آلاف الجنود الأمريكيين من ألمانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول إيراني يكشف فحوى مقترح طهران الذي رفضه ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. ضغط متبادل بين واشنطن وطهران في ظل استمرار "إغلاق وحصار هرمز"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"وول ستريت جورنال": المسيرات الإيرانية "الرخيصة" أثبتت فعاليتها أمام منظومات "ثاد" الأمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: قادة إيران "اختفوا" وليس هناك من يمكن التعامل معه (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"مثل عش النمل".. ترامب يشرح كيف تطبق واشنطن الحصار البحري على إيران (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني يعلن فرض "قواعد جديدة" لإدارة الخليج ومضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أسوشيتد برس": البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي ولافروف يبحثان موقف إيران من انهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل ووضع منطقة الخليج
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
فيديوهات
RT STORIES
شركة DEEP Robotics تعرض روبوتها الجديد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البرازيل.. فيضانات مدمرة تسفر عن قتلى ومصابين في ولاية "بيرنامبوكو"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قاعدة بايكونور.. نجاح أول إطلاق تجريبي للصاروخ "سويوز-5"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القدس.. لقطات توثق اعتداء مستوطن إسرائيلي على راهبة مسيحية
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
-
"في جلسة عشاء".. محمد صلاح يكشف عن الشخص الذي أقنعه بمغادرة ليفربول (فيديو)
RT STORIES
"في جلسة عشاء".. محمد صلاح يكشف عن الشخص الذي أقنعه بمغادرة ليفربول (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
سوريّان في موسكو!
أصغيت لمطالب زوجتي اللحوحة وذهبت معها إلى السوق واشترينا وإياها دون أن يكون لي رأي في ما اختارت، مكنسة كهربائية اقتصر دوري على دفع ثمنها وحملها إلى السيارة ومنها إلى المنزل.
حال وصلنا إلى البيت، لمّعت زوجتي المكنسة الحمراء الجميلة التي تعب مصنعوها على مظهرها الخارجي لتبدو لغير العارف جهازا ذكيا، أو ربما مسبارا فضائيا عكفت وكالة الفضاء الروسية طيلة سنين على تصميمه بهدف إطلاقه ليجمع بيانات علمية عن فوبوس أحد قمري المريخ.
وفور أن انتهت من تلميع المكنسة، وصارت تبحث لها عن مكان لائق في المنزل، ارتسمت البسمة على محياها تلذذا بنشوة انتصارها وهزيمتي، إذ أفلحت في إقناعي وفي يوم عطلتي بإحماء السيارة في صقيع روسيا القارس، والذهاب بها إلى المتجر المزدحم والانتظار هناك حتى تنتهي هي من اتخاذ قرارها وتستقر على المكنسة المطلوبة، والتي بدت الأجمل بين مثيلاتها على الرّف!
مشاعر النصر التي انتابت زوجتي، تكللت بتلاوتها على مسامعي مقتطفات من الكتيّب الصغير المرفق بالمكنسة ودفتر الكفالة. فالمكنسة حسب ما ورد في الكتيب، قوية وتشفط الغبار والفتات، بل تسحب من على الأرض البساط، فيما لا تتيح للغبار التسرب ثانية إلى جو الغرفة المكنوسة حفاظا على أنفاس أهل البيت والبيئة!
المكنسة كانت مكفولة لعام كامل بما يشمل جميع الأعطال المحتملة، كما تتعهد الشركة المصنعة خطيا، بألا يصيب منتجها مكروه مهما طال استخدامه، وبغض النظر عن الظروف الجوية التي قد يستعمل في ظلها.
زوجتي كانت على ثقة تامة بمصداقية كل كلمة وردت في كتيب إرشادات الاستخدام ودفتر الكفالة، وأكثرت من مديح أداتها المنزلية الجديدة التي ستخفف عنها ما استطاعت من أعباء الكنس وتنقية الهواء في البيت بأكمله، فهي مكفولة ومضمونة، فضلا عن أن قريبتنا ما انفكت خلال عامين تستخدم مكنسة مشابهة تماما، أبلت بلاء حسنا في الخدمة، باستثناء بعض العيوب الطفيفة فيها حسب زوجتي، والتي في مقدمتها مظهرها الأقل جاذبية مما اشترت هي.
انقضى عام بالتمام والكمال على اقتناء زوجتي مكنستها العجيبة، وذلك وفقا لتاريخ شرائها المدون في كتيب الإرشادات ودفتر الكفالة وتزامن اليوم الـ365 من عمر المكنسة مع تواجدي في العمل.
مع إتمام مكنستنا ربيعها الأول في خدمتنا، كنت غارقا خلال تلك الذكرى في العمل وزملائي إلى فوق رؤوسنا، حيث اتسم هذا اليوم بتوالي سيل جارف من المواد الإخبارية التي تتطلب تحريرها وترجمتها، صبيحة إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الاتفاق بين موسكو وواشنطن على وقف لإطلاق النار، وهدنة طال انتظارها في سوريا تمهد لمفاوضات تخرج بالسوريين من أزمتهم وتعيد السلام إلى بلادهم.
في هذا اليوم، انقضت ساعات الدوام الرسمي بلمح البصر، حيث تخللها توتر وغضب حبسته في صدري على رئيس التحرير الذي بدا و"كأنك أذهبته وجئت بغيره"، إذ كان متشددا معنا على غير عادة، لحرصه على عدم تراخي أي منّا نحن المحررين والمترجمين، فالأخبار التي تتوالى مصيرية، وكان هو شخصيا بين من انتظروها، فهو سوري دمرت الحرب بيت والده الكريم وأتت على ما تركه الأب للأبناء والأحفاد!
أنا لم أكن على علم بهذه الحقيقة المرّة وبما عاناه رئيس تحريرنا الرصين، وسامحته على توتره في ذاك اليوم، ودمعت عيناي حينما قصّ عليّ حكاية أخ سوري ينطق بلهجتي ويضحكه ضحكي، ويحزنه حزني.
فأنا ابن سوريا مثله وكنت متوترا مثله، ومحّصت كثيرا كلمات الرئيس الروسي لدى ترجمتي لها، وألهبت قلبي مشاعر الحنين إلى سوريانا وفاض بي حب كل السوريين بين موالين ومعارضين فنحن جميعا على مصير بلادنا صرنا قلقين، ولم نعد نريد سوى سلتنا بلا تين.
وفي هذه الأثناء، كان هاتفي المحمول بعيدا عني، إذ نسيته في جيب المعطف على الشماعة، ولم أسمع له رنينا، ولم أذكر أنني من أصحاب الهواتف المحمولة أصلا، إلا بعد انحسار شدة التوتر الإعلامي في العالم وتلاشي أصداء نبأ وقف إطلاق النار في سوريا وقرار إرسال المساعدات الإنسانية لمستحقيها هناك.
وعندما ارتديت معطفي قبل العودة إلى منزلي، تذكرت أنه لدي هاتف محمول، وأن أحدا قد اتصل بي لا محالة طيلة ثماني ساعات من العمل المتواصل. فدسست يدي في جيبي لأسحب تلفوني وأرى على شاشته إخطارا يشير إلى أن زوجتي قد هاتفتني ست مرات دون أن أسمع أو أجيب!
وفي أعلى الشاشة كذلك، نبّهني هاتفي في شارة كالظرف البريدي إلى أن أحدهم قد ترك لي رسالة قصيرة. وقبل أن أتصل بالمرسل، فضلت الاطلاع على فحوى الرسالة وأنا على يقين تام بأنها وردت من زوجتي، فيما قلت في نفسي، أجارنا الله، خيرا إن شاء الله، لأقرأ في سطور الرسالة القصيرة ما يلي: أين أنت؟ لماذا لا تردّ على نداءاتي؟ لقد اتصلت بك ألف مرة! أين أنت؟
سارعت إلى الاتصال بها، وقبل السلام والكلام سألتها ما الذي حدث، لماذا هذا الإلحاح في الاتصال وما منعك عن الاتصال بي على الهاتف الأرضي في العمل، لتجيب: من ناحية الاتصال على هاتف العمل، فإنني لم أقدم على ذلك تلبية لتعليماتك، وتفاديا لألا يحسبك زملاؤك متواريا عني في مكان مجهول، فيما توهمني بأنك في العمل وأنت الله وحده من يعلم أين أنت. اتصلت بك لأبلغك بأن المكنسة الكهربائية، وبعد أن شغّلتها كالعادة لأكنس البيت، أخذت تعمل بصوت علا وازداد باضطراد، فيما كنت أعوّل عليها لتعاود الكنس بهدوء.
استمرت على هذه الحال لبرهة، ومن ثم أخذ الدخان يتصاعد فوقها وشممت منها رائحة حريق كهربائي أرعبني. عاجلت وكما سبق لك وأن أرشدتني، بفصل التيار من مصدره الأساسي، أي من القاطعة المثبتة في الحائط إلى جانب الباب الرئيسي في بيتنا.
لا تتصور مدى هولي، وأعجز عن وصف الرائحة الكريهة التي انبعثت من هذه المكنسة الملعونة. الله نجّاني ونجّا البيت من الحريق.
قلت: الحمد لله على سلامتك، هل أنت على ما يرام، اهدأي، لا تخافي فأنا في طريقي إلى المنزل. هيا انتظريني ولا تقلقي. مضطر لإنهاء المكالمة لأنني اقتربت من محطة مترو الأنفاق، ولا أحب التحدث بالهاتف فيما الآخرون يصغون إلي ويسترقون نظرات الانتقاد، فأنت تعلمين أن الروس لا يحبون هذه العادة.
وبعد أن نزلت إلى قطار المترو بواسطة السلم الكهربائي الطويل كطريق الحياة، وتزامنا مع عبارات الحمد والشكر لله التي رددتها في قرارة نفسي على سلامة زوجتي وبيتي، عدت إلى التفكير بالعمل، وبما سمعته من أنباء اليوم.
كانت في قلبي حسرة على قدر صديقي رئيس التحرير السوري المخلص لبلده وبستان الزيتون الذي حفر تربته بمعول بقي عليه عرق والده، وشجّر بزنديه أرض الآباء والأجداد، ورعا بستانا على مساحة 12 دونما، سبق له وأن أراني إياها بين الصور التي يحتفظ بها في هاتفه الذكي.
فاضت عيناي بالدمع في قطار الأنفاق، ورحت أنظر في الأرض لأهرب بدمعتي من عيون الركاب المهموكين، والعائدين بدورهم من أعمالهم وهم يفكر كل منهم أيضا بعمله ومشاغله وأهل بيته ومحبيه.
سألت نفسي عمّا حل بسوريا، في مونولوج يرافقني مذ خرّت جريحة، ومذ صارت تتوالى على شاشات التلفاز مشاهد توزيع الجنود الروس المساعدات الإنسانية على المنكوبين في بلدي، ملفوفة بأكياس تحمل علمي روسيا وسوريا المصابة، وكتب عليها: روسيا معكم!
كما آخذت نفسي، وخشيت أن يتهيأ لصديقي، ومديري وهو واحد من ملايين السوريين الذين تضرروا في حرب ما تمناها سوى العدو لسوريا، وقلت لروحي: يا الله، كتاباتي قد توحي لمن يقرؤها بأنني متحيز إلى جانب ما تسميه المعارضة في سوريا "النظام"، فصديقي من المتضررين، وهو يمثل معارضة شريفة احتاجت سوريا لمثلها منذ أمد، وأينعت في بلادنا ضرورتها.
ورحت أتساءل، وأبرر لنفسي وأقول: لا، فصديقي شخص راق ومتزن في حكمه، ولا أعتقد أنه بين المعارضين الذين يريدون قلب "النظام" بأي ثمن ويكرهون كل من يفكر بغير طرحهم، ويحسبونه على "النظام"، ويتوعّدونه في قرارة أنفسهم بمصير على أيديهم وأيدي "أصدقاء سوريا" لن يكون أرحم من مصير "النظام".
لا، هو ليس ممن هم قمة في السخاء والجود بمال غيرهم وبدماء مئات الآلاف من أبناء جلدتهم. هو ممن أرادوا التغيير الحقيقي في بلادنا من أجل عيش أفضل ومستقبل وضاء لولده وابنته والملايين من أقرانهما في سوريا، رغم أن ولديه يعيشان تحت كنفه في روسيا، والمستقبل الواعد في انتظارهما في بلد اتسع لتحقيق أحلام الملايين بعلومه وصناعاته وفرصه.
وخلصت في حواري مع ذاتي، إلى أن كل شيء على ما يرام، وصديقي لن يخطئ في فهمي، فأنا أيضا شأني شأنه لا أريد سوى الخير والسلام لوطننا الغالي، ولا أنتمي لـ"النظام" أو معارضة، شريفة أو انتهازية وسخية بمال الغير ودمه.
أنا سوري كصديقي وأريد بلدي آمنا مستقرا، وأنشد تغييرا يصدر عنّا نحن، ومن تحت قبة برلمان عاصمتنا، ومن حناجر السوريين وقلوبهم إن كانوا معارضين، أو موالين.
وعدت بعد وصولي إلى المحطة التي أنشدها وصرت على خطوات من بيتي، لأستذكر ما حدث مع زوجتي ومكنستها الكهربائية اليوم، فارتسمت بسمة على وجهي مشوبة بحسرة مرّة على ما جال في خلدي طيلة الطريق، وقلت، تبّا لهذه الحياة وما تحمله من مسرّات ومنغصات.
السوريون في التغيير الذي أرادوه، ربما خدعوا عبر شاشات التلفاز ومنشورات التحريض والسم الأجنبي الذي دسّ في صحونهم وألّب قلوب بعضهم على بعض عبر أحلاف وتكتلات تكاتفت وتهافتت على "نصرة" طرف دون آخر في بلدنا. اختطفوا منّا قضية تغييرنا، وجعلوا منها مادة لتصفية حساباتهم وتسوية مشاكلهم على حسابنا، لقاء تدمير بيوتنا وإراقة دمائنا.
الخديعة وقعت بين السوريين عبر ما ورد في كتيبات الكفالة وإرشادات الاستخدام، شأننا في ذلك شأن زوجتي التي عفا عنها وعني الله اليوم ولم يمكّن لمكنستها الحمراء أن تشتعل وتأتي على ما جنيته طيلة أكثر من عقدين وتزهق روح رفيقة دربي وصديقة عمري.
وحينما وصلت إلى المنزل، سارعت زوجتي إلى فتح الباب في وجهي قبل أن أضغط على زر الجرس، إذ كانت تترقب وصولي من على الشرفة، لتقول: يا إلهي ما هذا اليوم، لا أزال إلى الآن خائفة. وأضافت وهي تأخذ الحقيبة من يدي: هل تعلم أنهم اتفقوا في سوريا، وقالوا إن بوتين وأوباما تعهدا بوقف إطلاق النار هناك تمهيدا للهدنة؟
أجبت: نعم يا حبيبتي، ما أبسطك، تسألينني إذا كنت على علم بخبر كهذا وأنا في قلب النبأ والحدث على مدار الساعة؟ هيّا حضّري لنا الطعام لو سمحت، فأنا جائع، ومنهك ومهموم. أبناء بلدي غرّهم لون التغيير وخدعوا بالإرشادات وتعليمات الاستخدام وسبل قتل بعضهم البعض من أجل مستقبل أفضل، كما انخدعت أنت بما جاء في كتيّب مكنستك لعنها الله.
لقد حذرتك منذ البداية، وقلت لك إنه ليس كل ما يكتب صحيحا، والمسألة لا تكمن في الشكل الخارجي واللون، وأكدت لك مرارا وتكرارا أن الطريق إلى جهنم معبدة بالنوايا الحسنة.
صفوان أبو حلا
التعليقات